ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
242
معاني القرآن وإعرابه
إذَا قصُرتْ أسْيافُنا كان وَصْلُها . . . خطانا إلى أعدائنا فنضاربُ المعنى يكون وصلها ، الدليل على ذلك جزم " فَنُضَارِبْ " . ويجوز أن يكون العامل في " إذا " مضمراً ، يدل عليه ( إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) ويكون المعنى هل ندلكم على رجل يُنَبئكُمْ يقول لكم إذا مزقتم بعثتم ، إنكم لفي خلق جديد ، كما قالوا : ( أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَا تُراباً وَعِظَاماً أَئِنَا لَمَبْعُوثُونَ ) . فإذا يجوز أنْ تكون منصوبة بفعل يدل عليه " إنَا لَمَبْعُوثُونَ " ولا يجوز " أنكُمْ لَفِي خلق جديد " بالفتح ، لأن اللام إذا جاءت لم يجز إلا كسر إن ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 ) أي ألم يَتَأمَّلُوا ويعْلَمُوا أن الذي خلق السماء والأرض قادر على أن يبعثهم ، وقَادِرٌ أن يخسف بِهِمُ الأرْضَ أو يسقط السماء عليهم كِسَفاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) . أي إن في ذلك عَلَامة تَدلَّ مَنْ أَنَابَ إلى اللَّه ورجع إليه وتأمَّل ما خلق على أنه قادر على أن يحيي الموتى . * * * وقوله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 )